English
23/04/38

تدريب الممارسين الصحيين وافتتاح المراكز المتخصصة من أهم خطوات النجاح
 
العلاج بالحجامة : من العشوائية إلى التنظيم والبيئة الصحية الآمنة
 
شهدت الحجامة انتشارًا واسعًا في الدول العربية والإسلامية بعد أن أصبحت ممارسة شعبية توارثتها الأجيال، ووجدت اهتمامًا علميًا وبحثيًا في أوروبا، وأمريكا، وآسيا، أدى إلى إثارة جدل واسع بين مختلف الأوساط الطبية في تلك القارات حول مدى فاعليتها ومحاذيرها في بعض الأحيان.

وقال المدير التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي د. عبدالله بن محمد البداح أن الجدل حول الحجامة دفع المركز الوطني للطب البديل والتكميلي إلى وضع آلية تنظيمية تضبط ممارسة الحجامة في البلاد لتكون في بيئة صحية آمنة، مبينًا أن المركز يقوم بتدريب وتأهيل من يمارس الحجامة في المملكة على أساسيات إجرائها، وضوابط وأخلاقيات ممارستها، والتعليمات الواجب إتباعها قبل وأثناء وبعد إجرائها، بالإضافة إلى وسائل مكافحة العدوى، والتخلص الآمن من النفايات الطبية واحتياطات ومحاذير الحجامة، ومهارات اختيار مواقع الحجامة على الجسم، والإجراء الآمن لها، مشيراً إلى أن مثل هذه البرامج التدريبية تأتي تمهيداً لمنحهم الترخيص بممارسة الحجامة.

وأضاف : تحقق الهدف المنشود ودرّب المركز أكثر من 500 ممارس صحي من فئة الأطباء والأخصائيين والفنيين في تخصصات العلاج الطبيعي والتمريض والطب البديل والتكميلي على ممارسة الحجامة وأصبح لدينا وجهة صحية آمنة لإجراء الحجامة بعد الترخيص لأكثر من 20 مركزًا موزعة على مناطق المملكة واستقبال العديد من طلبات الترخيص لفتح مراكز جديدة وفق الاشتراطات التي وضعها المركز.
 
وأشار د. البداح إلى أن المركز الوطني للطب البديل والتكميلي هو الجهة المرجعية الوطنية في كل ما يتعلق بنشاطات الطب البديل والتكميلي، ويسعى من خلال برامجه إلى الارتقاء بممارسات الطب البديل والتكميلي ومعالجة المشكلات وأوجه القصور المصاحبة لها وفق أسس وضوابط مهنية في التنظيم والترخيص والرقابة تضمن السلامة والفعالية والجودة، كما يسعى إلى تبادل الخبرات والتجارب والمستجدات والتطورات، وتهيئة البيئة العلمية وتوفير اللازم من البحوث والمعلومات المتعلقة بالطب البديل والتكميلي، ورفع وعي المجتمع وإكساب أفراده المهارات والاتجاهات والسلوكيات المعززة للاستخدام الرشيد للطب البديل والتكميلي.

وأفاد د. البداح أن المركز يتابع ما ينشر مدّعي الطب البديل والتكميلي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من إعلانات مضللة ويقوم بالتعامل مع مدّعيها بحزم وبلا تهاون بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة وذلك حماية للمجتمع من خطورة ما يروجون له. محذرًا من مدّعي الطب البديل والتكميلي الذين يروّجون لأنفسهم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ومحددًا إياهم بأنهم الذين يدعون أن لهم إجابات لكل الأسئلة الطبية ويقدمون وصفة علاجية لكل الأمراض، ويدعون أن علاجهم هو الوحيد الفعال، وأن لهم طرقا سريعة بالشفاء التام رافضين مشاركة غيرهم من الممارسين في عملية المعالجة، إضافة إلى المدعين الذين يبدون حرصهم على المال أكثر من حرصهم على الصحة والسلامة، ولا يحملون مؤهلًا معترفًا به وترخيصًا رسميًا من المركز.






1.jpg


2.jpg

3.jpg