English
04/01/38

حذر المركز الوطني للطب البديل والتكميلي من التعامل مع مدّعي العلاج بالطاقة "الريكي" وحضور دوراتهم التدريبية، وذلك حفاظًا على صحة وسلامة المجتمع وحمايتهم من الإدّعاءات العلاجية والإلتحاق بالدورات التدريبية التي يهدف مدّعوها إلى الربح المادي وإلباس هذه الإدّعاءات الثوب العلمي والديني كمحاولة لترويجها وإبعادها في الوقت نفسه عن التدقيق العلمي بالوسائل الحديثة، مستغلين وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة للترويج لرسائلهم الدعائية المضللة.
 
وجاء بيان المركز إنطلاقًا من دوره التوعوي من مثل هذه الإدّعاءات العلاجية الخاطئة والضارة والتي ليس لها أي أساس علمي أو براهين تثبت جدواها، ساعيًا إلى تجلية الحقائق حول هذا النوع من الادعاءات ، حيث يقوم مدّعو العلاج بالطاقة بإيهام المرضى واختلاق قنوات لطاقة الحياة الكونية وذلك بوضع أيديهم فوق المريض وترديد بعض التعاويذ  والهمهمات مدّعين أن هذا العلاج له طرق علاجية فعّالة مثل : لمسة الشفاء، واللمسة العلاجية، وعلاج الهالة والجسم، والعلاج بالقطبية، والعلاج بالسمعيات الحيوية، والعلاج بالطاقة الحيوية، وتوازن الشاكرا، ، والمعالجة بالمغناطيس، وعلم الإشعاعيات، ويعتقدون أنهم بهذه الطرق يستطيعون اكتشاف هذه الطاقة أو توجيهها أو التأثير فيها من أجل إحداث شفاء لأعراض قد تكون نتيجة اضطرابات في تدفق أو سريان هذه الطاقة حسب نظريات الشاكرا ومسارات الطاقة ومراكزها.
 
ولم يكتفِ هؤلاء المدّعين من الترويج للعلاج بالطاقة كعلاج وهمي بل روّجوا لدوراتهم التدريبية الزائفة بمسميات مختلفة بعضها يكون صريحًا والبعض الآخر بمسميات تخفي ما يدّعونه من دجل واحتيال يستهدفون به جميع فئات المجتمع، ومن هذه الدورات: الطاقة الحيوية وتمارين الذاكرة، وربط المعدة بالإيحاء، والبرمجة اللغوية العصبية، وموازنة الشاكرات ، وإطلاق القوى الخفية، وقانون الجذب، وطاقة الألوان، والعلاج النفسي البراني،  وغيرها من المسميات الأخرى التي ليس لها أساس من الصحة.
 
وبين المركز أنه لا توجد أدلة منهجية علمية تدعم العلاج بالطاقة بجميع أشكاله ومسمياته، كما أنّ هذا النوع من العلاجات التي يدّعون أنّ لها نتائج باهرة ويروّجون لدوراتها، وذلك من خلال سرد بعض قصص النجاح وإلباسها الثوب العلمي زيفًا وخداعًا وذلك بلا أدنى شك يتنافى مع المعايير العلمية لإثبات فعالية العلاجات التي تستخدم على الإنسان بناءً على التجارب العلمية السريرية الموثقة والممنهجة ضمن معايير عالمية دون تجزئة الحقيقة ونشر قصص النجاح وإخفاء قصص الإخفاقات، بل والمخاطر الكثيرة أحياناً، بالإضافة إلى أنّ العديد من المراجع العلمية نسبت إلى العلاج بالطاقة بعض الممارسات والطقوس الدينية المبنية على عقائد وفلسفات شرقية والتي لا بدّ من التحقق من شرعيتها من ذوي الاختصاص.
 
وأكد المركز أنّ العلاج بالطاقة غير مرخص به في المملكة العربية السعودية محذرًا من استخدام العلاج بالطاقة كعلاج بديل أو تكميلي، خاصة إذا أدى إلى حرمان المريض من فرص العلاج الطبي الحديث، وفي الوقت نفسه فإن المركز يتابع مع المراكز البحثية العالمية كل البحوث والمراجعات العلمية المنهجية التي تجرى في هذا المجال.