English
14/08/36

يقدم المركز الوطني للطب البديل والتكميلي تقريراً توعوياً حول مرض التصلب اللويحي وذلك تزامناً مع اليوم العالمي لمرض التصلب اللويحي، حيث ركزّ التقرير على عدة محاور هامة تتعلق بالمرض واستخدامات الطب البديل والتكميلي تجاهه.


 
* مرض التصلب اللويحي
 
هو مرض مزمن يتسيب فى التهاب وتفكك وتَلَف طبقة الميالين الدهنية فى مناطق معيّنة من الدماغ والنخاع الشوكى مما يؤدى الى صعوبة نقل الإشارات الكهربية بين الخلايا العصبية، والتسبب في ظهور أعراض وعلامات المرض.

 
أعراض وعلامات التصلب اللويحي:

- فقدان الإحساس.
- صعوبة في الحركة والبلع والتبول والإخراج والكلام.
- فقدان التوازن والسيطرة على الجسم.
- الشعور بالخدر والتنميل.
- ظهور نوبة من التشنجات.
- ضمور العضلات.
- الإعياء الحاد والفُتور.
- الكآبة والتقلب في المزاج.
- الرؤية المزدوجة وتشوش الرؤية والعمى.
- ضعف الإدراك وقلّة التركيز.


 
أسباب المرض:
 
بالرغم من معرفة الكثير عن آليات وكيفية حدوث المرض، إلّا أنّ أسبابه المباشرة ما تزال غير معروفة، وهنالك بعض النظريات التى تنسِب حدوث المرض إلى مهاجمة جهاز المناعة طبقة الميالين التي تحمي الخلايا العصبية، ولهذا فهو يصنّف كمرض ذاتيّ المناعة. ولكن هنالك نظريات تربط حدوث المرض بتفاعل مزيج من العوامل الوراثية، والبيئية، والمعدية.
 
 
 
حدوث وانتشار المرض:
 
لقد سُجلـت حتى الآن عدة ملايين من حالات التصلب اللويحي في كـل دول العالم تقريبًا. لكــن لوحظ شيوع المرض في شرائح معينة من الناس تبعاً للعمر والجنس والجغرافيا والطعام الذي يتناولونه.
 
العمر: يتركز المرض في الفئات العمرية ما بين 20 و45 سنة،  إلا أن بعض أشكال المـرض تكون أكثر شيوعًا في كبار السن.
الجنس: كغيره من أمراض المناعة الذاتية يزيد في النساء عن الرجال حيث تبلغ نسبة النساء إلى الرجال في الفئات العمرية المنخفضة 3 : 1 وسرعان ما تتقارب هذه النسبة بين الجنسين بعد عمر الخمسين.
الجغرافيا: لوحـظ أن نسب الإصابة بالمرض تزداد طردياً كلما ابتعدنا عن خط الاستواء. فمثلاً في الدول التي تقع بين خطي عرض 50 و65 شمال خط الاستواء، تصل نسبة المرضى إلى 60-100 لكل 100000 فـرد من السـكان، وتسـتمــر هذه النسبـة في الانخفاض كلما اتجـهنا جنوباً وصولاً إلى الدول الاستوائية التي يندر فيها المرض.
         مُعدّل انتشار المرض: يتراوح من 2 – 150 لكل 000/100.
 
 
 
أنواع المرض:
 
1 – التصلب المتعدّد المتقطّع الناكس: ويصيب هذا النوع حوالى 90% من مرضى التصلب اللويحي. ويتميز بنوبات من تفاقم الأعراض، تعقبها فترات من التحسن. ويظهر عادة في سن 20 –  30 سنة.
2 – التصلب المتعدد التصاعدي: ويصيب هذا النوع حوالى 10% من مرضى التصلب اللويحي. حيث يستمر تدهور المريض دون حدوث تحسّن ويظهر عادة بعد سن الأربعين.

 
علاج المرض
 
لم يكتشف حتى الآن علاجًا ناجعًا لهذا المرض، ولكن هنالك علاجات طبية قد تساعد في تخفيف شدة الأعراض والتقليل من تكرار نوبات المرض، ومنع تطوره،  والحدّ من حدوث الإعاقة والعجز في المستقبل والعمل على تحسين نوعية الحياة. ومن أمثلة تلك العلاجات:
ا – العلاجات التى تعمل على إبطاء وتقليل نشاط جهاز المناعة:
وتستند هذه العلاجات على نظرية أن المرض (ذاتي المناعة) ينتج من مهاجمة جهاز المناعة لطبقة الميالين التي تحمي الخلايا العصبية مثل:
‌أ-بيتا انترفيرون (Avonex):
يعطى بالعضل أسبوعيًا. ومن آثاره الجانبية الاكتئاب وزيادة التصلب.
‌ب- كوباكسون (Copaxone):
يعطى عن طريق الحقن تحت الجلد يوميًا. وآثاره الجانبية قليلة أو معدومة.
‌ج-  نوفانترون (Novantrone):
يعطى عن طريق الحقن بالوريد كل ثلاثة أشهر. ومن آثاره الجانبية انخفاض عدد كريات الدم البيضاء.
 
2 – العلاجات التى تستخدم للحد من صلابة العضلات مثل:
‌أ-الديازيبام.
ب‌-باكلوفين.
ج-دانترولين.
3 –الأدوية النفسية ومضادات الاكتئاب: لعلاج نوبات الاكتئاب والتوتر النفسي.
4 -  العلاج الطبيعي: الذي يستخدم  في تخفيف الآلام والتصلب  وعلاج ضعف وضمور العضلات والعمل على إعادة التأهيل والتقليل من حدوث الإعاقة والعجز مستقبلاً.
5 – العلاج بالحمية الغذائية والعمل على تغيير نمط الحياة.
 
 
 
الطب البديل والتكميلي
 
هو مجموعة متنوعة من الممارسات والمنتجات الطبية والعلاجية، والتي توجد غالبًا خارج منظومة مؤسسات الرعاية الصحية الحديثة. وتستخدم أساليب ومعارف متنوعة، كما تشمل استخدام النباتات والطرق اليدوية والتمارين التي تُطبق بشكل فردي أو جماعي، وذلك بغرض المحافظة على الصحة وتشخيص الأمراض ومعالجتها أو اتقائها.
 
 
دور الطب البديل و التكميلي في علاج مرض التصلب اللويحي
 
يلجأ كثير من مرضى التصلب اللويحي إلى استخدام علاجات الطب البديل والتكميلي جنباً إلى جنب مع علاجات الطب الحديث. حيث يُنظر إلى هذه العلاجات على أنها تساهم في تحسين السيطرة على أعراض المرض وتخفيف الآلام، وتقليل القلق والتوتر النفسي وتخفيف الآثار الجانبية التي تنتج عن العقاقير الكيميائية التي تستخدم في علاج المرض اضافة إلى تعزيز الشفاء الذاتي.
وقد أكدت بعض الأبحاث العلمية أنّ لممارسات الطب البديل والتكميلي جدوى وفعالية في هذا الجانب. وقد يكون استخدام إحدى ممارسات الطب البديل والتكميلي إضافة إلى الطب الحديث - وليس بديلاً عنه-  مفيداً في أحوال كثيرة، ولكن يجب دائمًا إحاطة واستشارة الطبيب المعالج في حالة استخدام معالجات من  الطب البديل والتكميلي.
 
 
ممارسات الطب البديل والتكميلي التي تُستخدم في علاج مرض التصلب اللويحي

- العلاج بالحمية الغذائية.
- العلاج بالوخز بالإبر.
- العلاج بالتدليك (المساج).
- العلاج بالزيوت العطرية.
- العلاج بالتأمل.
- المعالجة الانعكاسية (الرفلوكسولوجي).
 
 
وللمفاضلة بين هذه الخيارات المتعددّة؛ يجب التأكد من معرفة مريض التصلب اللويحي وأقاربه لممارسات الطب البديل والتكميلي التي تستخدم في علاجه. وذلك حتى يتسنى لهم اختيار الممارسة الأفضل والمناسبة لحالته وذلك بالتعرف على:
-   وصف المعالجة وهل تتناسب مع حالة المريض.
-   -الجوانب الإيجابية للمعالجة (الفوائد).
-   الجوانب السلبية للمعالجة (الآثار الجانبية).
-   الفاعلية (الدليل والبرهان والخبرة).
-   التكلفة.
-   مدى موافقة أو مخالَفة تلك الممارسة للأمور الشرعيه وللمعتقدات الدينية.
 
وسيتم استعراض مبسّط لهذه المحاور وإجراء مقارنة للجوانب الإيجابية والسلبية لبعض الممارسات والتي يمكن ان تساعد في تحديد الخيار الأفضل والمناسب مع حالة كل مريض.
 
 
 
العلاج بالحمية الغذائية:
 
من المهم لمرضى التصلب اللويحي اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. ويجب أن تسال طبيبك عن النظام الغذائي المناسب لك. والمخاوف المتوقعة من الأغذية المتناولة.
 
العلاج بالوخز بالإبر:
 
تشير بعض التقارير إلى أنّ الوخز بالإبر يُعطي بعض الراحة ويخفّف من أعراض الألم والتشنجات العضلية لمرضى التصلب اللويحي. ولكن لا توجد أيّ دراسات علمية تؤكد ذلك، ويجب الوضع في الاعتبار أنّ ثقب الجسم بإبر غير معقمة جيداً قد يؤدي إلى انتقال الأمراض اذا لم يتم اخذ احتياطات مكافحة العدوى.
 
العلاج التدليك (المساج):
 
كثير من مرضى التصلب اللويحي تلقوا العلاج بالتدليك المنتظم للمساعدة على الاسترخاء والحدّ من التوتر والاكتئاب بطريقة آمنة. ولكنه قد يكون خطيراً لمرضى هشاشة العظام، ولا يوجد دليل علمي يؤكد أن التدليك يغير في مسار المرض.
 
العلاج بالزيوت العطرية:
 
هنالك بعض الأدلة على أنّ أخذ زيت زهرة الربيع (حمض اللينوليك) Linoleic Acid المتوفر أيضاً في بذور دوار الشمس وزيت القرطم كمكمّل غذائي عن طريق الفم قد يحسّن قليلاً من أعراض التصلب اللويحي.
 
 
 
 

جـدول يوضح مقارنة الجوانب الإيجابية مع السلبية لبعض ممارسات الطب البديل والتكميلي المستخدمة في علاج مرض التصلب اللويحي:
 
م المعالجة وصف المعالجة الجوانب الإيجابية الجوانب السلبية
1 العلاج بالوخز بالإبر توضع إبر دقيقة على نقاط قنوات الطاقة غير المرئية (مريديان) بهدف فتح هذه القنوات والسماح للطاقة بالمرور بسلاسة خلال الجسم. والهدف من العلاج هو تعزيز الشفاء الذاتي من الداخل. يفرز هرمون الإندورفين مما يؤدي إلى تقليل الإحساس بالألم المصاحب للتصلب اللويحي. لا يؤدي إلى تغيير في مسار المرض .
بعض المرضى يشعرون بالضيق أثناء وخز الإبر.
2 العلاج بالتدليك شكل من أشكال التدليك يشمل الضغط على أجزاء معينة من الجسم لتغذية الدورة الدموية والاسترخاء. ربما يخفف من التصلب والألم المصاحب. وربما يعزّز الاسترخاء والإحساس العام بالعافية. مكلّف مادياً.
ويمتد تأثيره لفترة قصيرة.
3 التأمل شكل من أشكال العلاج الذي يشمل التفكير في الأشياء بعمق أو يعكس بعمق الجوانب الروحية. ربما يساعد على التكيف مع المعاناة الحيوية والنفسية للمرضى.
ربما يعزز الاسترخاء.
يعتمد على التركيز الشديد ولذا ربما يكون صعبا لمرضى التصلب اللويحي الذين يعانون من خلل في الإدراك.
إلا أن به كثير من المخالفات الشرعية والعقدية.
4 العلاج الانعكاسي شكل من أشكال العلاج التي تعتمد على تدليك نقاط محددة في باطن الكف وباطن القدم. ربما يعزز الاسترخاء مكلّف وقتاً ومالاً.
يمتد تأثيره لفترة قصيرة
 
 
 
 
 

المؤسسات التي توفر خدمات العلاجية بالطب البديل والتكميلي
 
حاليًا يوجد عدد قليل من المؤسسات الطبية المرخصة والمعتمدة لتقديم خدمات الطب البديل والتكميلي داخل المملكة العربية السعودية ضمن خدمات الرعاية الصحية العامة والخاصة. كما يلجأ الناس إلى  بعض الممارسين والعطارين ومدّعى الطب وبائعي الوهم وغيرهم للحصول على خدمات الطب البديل والتكميلي التي يرغبون فيها.
وتقوم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وبالتنسيق مع المركز الوطني للطب البديل والتكميلي بالترخيص لممارسي الإبر الصينية والمعالجة اليدوية للعمود الفقري (الكايروبراكتيك) والمعالجة الطبيعية، وذلك بعد التأكد من مؤهلاتهم الأكاديمية والخبرات العملية التي حصلوا عليها.
كما تتوفر العديد من منشآت الرعاية التلطيفية ومنشآت الطب البديل والتكميلي في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية ودول العالم الأخرى.

 
المحاذير التى يجب الانتباه لها عند استخدام معالجات الطب البديل والتكميلي في علاج مرض التصلب اللويحي
 
العلاج بالطب البديل والتكميلى يمكن أن يكون مفيدًا فى بعض حالات التصلب اللويحي، ولكن بعض العلاجات يمكن أن تكون غير فعّالة ومكلفة بل وخطيرة. ولذا كان لا بُدّ من توعية المريض ببعض النصائح حتى يتجنب او يقلّل من المخاطر المتوقعة، وهى:
1. ضرورة إحاطة واستشارة الطبيب المعالج عن ما كل ما يتلقاه من علاجات بديلة وتكميلية.
2. تجنب العلاجات أو الممارسات التي يطلب مقدموها إيقاف أي دواء حديث موصوف بواسطة الطبيب.
3. تجنب مقدمي العلاجات الذين يرفضون أو يترددون في التعاون مع طبيبك.
4. أخذ الحيطة والحذر لأنّ ممارسة الطب البديل والتكميلي تعتبر خطرة على المريض اذا لم يتم الحصول على المعالجة الطبية المثبتة بالدليل والبرهان في مثل حالته.
5. عدم الانسياق وراء الإدعاءات المضلّلة لبعض ممارسي الطب البديل والتكميلي في الترويج لبعض العلاجات والمنتجات من خلال الرسائل الهاتفية أو القنوات أو الإعلانات أو المجلات، بل تأكد من ادلة وبرهان فاعلية المعالجة بالتواصل مع المؤسسات العلمية والبحثية ذات الصلة.
6. تجنب تناول الأعشاب والخلطات السريّة غير معروفة المصدر والمكونات لتجنب التسمم والتفاعل العكسي مع الأدوية التي يصفها الطبيب.
7. عدم الانخداع والانقياد وراء مقولة: "أنّ المنتجات الطبيعية إن لم تنفع لا تضر" لأن بعضها شديد السمية وقاتلاً.
8. الامتناع والابتعاد عن زيارة مقدمي الطب البديل والتكميلي غير الأكفاء. مع التأكد بان الطبيب المعالج مُلم بالعلاجات التى تتناولها والتفاعلات الممكنة أو الآثار الجانبية مع العلاج الحديث الخاص بك.
9. عدم التساهل في حقوقك كمريض عند طلب العلاج لدى ممارسي الطب البديل و التكميلي.
10. الحذر والحرص عند استخدام الممارس لأي طرق تشخيصية أو علاجية غير معتمدة  ومتعارف عليها أو غير معترف بها علميًا أو بها مخالفات شرعية وعقدية.
11.  التأكد والحرص عند إجراء الاختبارات التشخيصية والمخبرية  بأن يقوم بها مختص بذلك.
12.  لا يُصدّق كل ما يسمعه أو يقرأه عن خوارق ممارسات الطب البديل والتكميلي والوصفات العلاجية والخلطات العشبية.
13.  أن يتجنّب أولئك الذين يدّعون أن علاجهم هو الوحيد الفعّال.
14.  السؤال عن ممارس الطب البديل والتكميلي والتأكد من مؤهلاته والتدريب الذي حصل عليه وترخيص الممارسة من الجهات المعنية بالإضافة إلى سنوات الخبرة العملية لديه.
 
 
 
(( بعض التنبيهات الهامة لمريض التصلب اللويحي))
 
 
استشر الطبيب قبل استخدام أيّ منتج أو ممارسة من ممارسات الطب البديل والتكميلي.
تأكّد من عدم تعارض الممارسات مع علاجات الطب الحديث.
تيقن من مأمونيتها وفاعليتها المبنية على البرهان والدليل العلمي.
احصل على النصيحة من الجهات الأكاديمية والجمعيات الطبية المعتمدة.
تأكّد من أن الممارس الذي يقدم العلاج البديل والتكميلي مؤهل ومعتمد ومرخص من الجهات الرسمية كالهيئة السعودية للتخصصات والمركز الوطني للطب البديل والتكميلي.
تأكّد من خلو الممارسة من المخالفات الشرعية والعقدية
.