English
28/04/36

كشف المدير التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الدكتور عبدالله بن محمد البداح أنه قد صدرت موافقة وزارة الصحة على الترخيص لممارسة الحجامة وفقًا لضوابط حددها المركز تتعلق بالممارسين والمنشآت، وأخرى تتعلق بالممارسة وطالبي الخدمة، حيث تمت إجازتها من الجهات المختصة، مبينًا أنه تم وضع هذه الضوابط بعد الاطلاع على العديد من البحوث والدراسات والتجارب العالمية في هذا المجال.

وأكد الدكتور عبدالله بن محمد البداح أن المركز سيبدأ خلال 4 أسابيع تنفيذ خطة معتمدة، تتكون من خمس مراحل، يجب توافرها للبدء بمنح ترخيص لممارسة الحجامة، مبينًا أن أولى المراحل الخمسة هي: تدريب المدربين من فئة الأطباء، وثانيها اعتماد معاهد ومراكز لتدريب ممارسي الحجامة، وثالثها تدريب ممارسي الحجامة من فئة الأطباء والحاصلين على مؤهل جامعي في العلاج الطبيعي أو التمريض، والحاصلين على دبلوم فني صحي بعد مرحلة الثانوية مصنف ومسجل في الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ورابعها ترخيص ممارسي الحجامة الذي يشترط لذلك حضور دورة تدريبية لممارسة الحجامة، واجتياز اختبار المركز الوطني للطب البديل والتكميلي، وخلو المتقدم من الأمراض المعدية، بما في ذلك الإصابة بمتلازمة العوز المناعي والالتهاب الكبدي الفيروسي (بي وسي) ومرض الدرن، وآخر المراحل منح الترخيص لممارسة الحجامة.
 IMG_9402-(1).JPG

ولفت البداح خلال اللقاء الصحفي الذي عقد يوم الثلاثاء 28/04/1436هـ بديوان وزارة الصحة إلى أن هذه المراحل التي وضعها المركز الوطني للطب البديل والتكميلي ستكون فيصلاً للحد من ممارسة الحجامة العشوائية التي تمارس في المنازل ومحال الحلاقة، أو بطرق فردية خاصة خارج العيادات المرخص لها، مؤكدًا أن المركز يشترط لترخيص عيادات الحجامة التقيد بالإجراءات الصحية، والمواصفات الهندسية، والتوزيع المناسب، واحتوائها على الأثاث والمعدات والأجهزة الطبية وغير الطبية اللازمة.

وقال إن المركز الوطني للطب البديل والتكميلي، وحرصًا منه على صحة وسلامة أفراد المجتمع وتوعيتهم تجاه خطورة ممارسة الحجامة العشوائية باعتباره الجهة المرجعية الوطنية في كل ما يتعلق بأنشطة الطب البديل والتكميلي، فإن قرار إنشائه الصادر من مجلس الوزراء الموقر حدد عددًا من المهام الموكلة إليه، والتي اشتملت على إصدار التراخيص بمزاولة الطب البديل والتكميلي ومراقبة أنشطة المرخص لهم بممارسته أفرادًا ومؤسسات، وتقويمها، وعمل على العديد من البحوث والدراسات في مجال الحجامة، ووضع ضوابط تنظيم ممارسة الحجامة وطرق استخدامها الآمنة.

وأضاف البداح أن المركز حدد موانع لإجراء الحجامة، كان من أبرزها حجامة الأطفال أقل من (12) سنة، ومرضى السرطان، ومن يستخدمون العلاج الكيماوي والإشعاعي، والمصابون بالفشل الكلوي الحاد أو المزمن ومرضى الفشل الكبدي والمصابون بأمراض الدم كالهيموفيليا، ومتلازمة فون ولي برانت، ومن لديهم جهاز لتنظيم ضربات القلب، ومرضى دوالي الساقين، ومن يستخدمون أدوية سيولة الدم كالوورفرين وغيرها.

وقال إن المركز يرحب بأي مبادرة من الممارسين الصحيين في مجال الطب البديل والتكميلي لتنظيم ممارساته، والرقي بها عن الشوائب التي قد تضلل الكثير من أفراد المجتمع بغرض الربحية، والبعد على الممارسات الصحية الآمنة.

وأوضح أن المركز وضع خارطة طريق لمنح هذه التراخيص، بدأت بالتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة لتصميم برنامج إلكتروني لاستقبال طلبات الترخيص وإجازتها إلكترونيًّا، مبينًا أن هذا البرنامج في مراحله الأخيرة، وسيتم تدشينه خلال اليومين المقبلين، بحيث يمكن للمتقدمين تقديم طلباتهم خلال هذا البرنامج.

وكشف أن المرحلة الأولى للترخيص ستقتصر على الممارسة الصحية، بحيث يكون المرخص له ممارس صحي مسجل ومصنف من قِبَل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، سواء كان طبيبًا أو ممرضًا أو أخصائي علاج طبيعي، بالإضافة إلى حصوله على دورة تدريبية يمنح بموجبها رخصة ممارسة الحجامة.

وشدد على أن المركز سيمنح مهلة لا تتجاوز 6 أشهر لتصحيح أوضاع ممارسي الحجامة الذين يقدر عددهم حاليًا بنحو 1000 ممارس، إما بالحصول على الترخيص، أو تجديد تراخيصهم الممنوحة لهم عن طريق وزارة الشؤون البلدية، وفقًا للضوابط الجديدة. لافتًا إلى أن وزارة الشؤون البلدية أوقفت مؤخرًا منح وتجديد التراخيص للممارسين بطلب من وزارة الصحة.

وحول العقوبات التي ستطول الممارسين والمنشآت المخالفة، أوضح أنها تتفاوت ما بين الغرامة أو الإغلاق المؤقت أو الإيقاف الدائم، معربًا عن تفاؤله بأن تؤدي الضوابط التي تم وضعها بعناية فائقة إلى انعدام الأخطاء في هذه الممارسة.

وشدد على أن المركز سيضطلع بمهام الرقابة والمتابعة على هذه العيادات، من خلال تطبيق نظام للجودة بحيث يتم إلزام هذه المنشآت أو العيادات بتقديم تقارير دورية كل ثلاثة أشهر للمركز، بالإضافة إلى قيام المركز بتنظيم زيارات تفقدية لهذه المراكز بواسطة مفتشين تم تعيينهم لهذا الغرض، مشيرًا إلى أنه يوجد لدى المركز حاليًا (7) مفتشين.

ولفت الدكتور البداح إلى أن الضوابط حددت للراغبين للاستثمار في هذا المجال تأمين طبيب عام كحد أدني يكون مسؤولاً عن المنشأة بحيث يقوم بالكشف على الراغبين في الخدمة، وتحديد مدى حاجتهم إلى الحجامة من عدمها.